لم أعرف يوما طعم الوطنية أو التعصب القومي لبلدي الحبيب سوريا. ربما لأني لم أمشي يوما في شوارعها و حارتها الضيقة و لم أستنشق يوما من نسيم هوائها.
الا أنني سمعت من أبي _حماه الله_ أنها جميلة.. مائها عذب زلال.. هوائها نقي..رائحة الفاكهة تشم عن بعد..أشجارها خضراء و أنهارها غناء.
شعبها أبي..كريم..شجاع..مؤمن..صادق..أمين..لا يخاف في الله لومة لائم.
كنت أحدث الناس عن بلدي التي رأيتها من عين أبي و أنا فخور. حتى كبرت في المهجر لأصحو على واقع مر أليم.
عرفت أن أيام (الشروال و الشبرية) قد ولت و أن أيام الشوارب المفتولة قد ذهبت بلا عودة و أصبحت الشوارب منكسة حرابها. هذا ان وجدت أصلا.
معلوماتي تخبرني أننا من كبار الشعوب واليوم في بلد المهجر نحظى بأسوأ سمعة.
السوري …. شحيح
السوري …. جبان
السوري …. مخادع
السوري …. غير ملتزم
السوري …. جاهل
الا من رحم ربي.
وفي أذني يتردد صوت عبد الرحمن _ أنا سوري وأه يا نيالي _.
أيعقل أن تهوي صورة شعب كامل من القمة الى أسفل الوادي؟
أيعقل أن يفسد جيل جاء من أصلاب جيل قاوم المحتل الفرنسي ليصبح أول شعب عربي مسلم يتخلص من الاستعمار (الاستهدام).
نحن عاصمة حكم العالم في عصر الخلافة الأموية التي يتم التعتيم عليها اليوم لدرجة أنهم بدلوا اسم المسجد الأموي الى اسم الجامع الكبير “لسواد عيون” بعض الفئات الضالة.
كيف لا و قد تم قمع شيوخن
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |